محمد جواد مغنية
27
في ظلال نهج البلاغة
في عداد الاثنين والثلاثة إلخ ، وأيضا يطلق على الضعيف الذي لا ناصر له ولا معين ، وعلى المتوحد المستوحش لفقد الجليس والأنيس ، واللَّه منزه عن القلة والضعف ، وعن الوحشة والاستيناس . والمراد بوحدته تعالى تفرده بالسلطان والكمال . قال الإمام ( ع ) : « واحد لا بعدد ، دائم لا بأمد ، كل مسمى بالوحدة غيره قليل » . أنشأ الخلق فقرة 7 - 8 : أنشأ الخلق إنشاء . وابتدأه ابتداء . بلا رويّة أجالها ، ولا تجربة استفادها . ولا حركة أحدثها . ولا همامة نفس اضطراب فيها . أحال الأشياء لأوقاتها . ولأم بين مختلفاتها . وغرّز غرائزها وألزمها أشباحها عالما بها قبل ابتدائها محيطا بحدودها وانتهائها . عارفا بقرائنها وأحنائها . اللغة : الروية : النظر والتفكير . وأجالها ، أدارها ورددها . همامة : من الاهتمام . اضطرب : تحرك . أحال : من التحويل من حال إلى حال . لأم : وافق . غرائز : جمع غريزة ، وغرزها جعلها غرائز . أشباح : أشخاص . قرائنها : ما يقترن ويصدر عنها . احنائها : جوانبها . الإعراب : عالما حال من الضمير المستتر في ألزمها ، ومثله محيطا وعارفا ، أما الضمير البارز في ألزمها ، وهو الهاء فيعود إلى الغرائز .